محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
638
جمهرة اللغة
وأُكَيْدِر بن عبد الملك : صاحب دُومَة الجَنْدَل ، كتب له النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كتاباً . والكَدْراء : موضع . والكُدْريّ : ضرب من القَطا . كرد والكَرْد : العُنُق ، وهو فارسي معرَّب ، كأن أصله الكَرْدَن بالفارسية ، وقد جاء في الشعر الفصيح « 1 » . والكُرْد : أبو هذا الجيل الذين يسمَّون الأكراد ؛ زعم النسّابون أنه كُرْد بن عمرو بن عامر بن صعصعة . وأنشدوا بيتاً ولا أدري ما صحّته ، وهو ( طويل ) « 2 » : لَعَمْرُك ما الأكرادُ أبناءَ فارسٍ * ولكنه كُرْدُ بنُ عمرِو بن عامرِ وقال ابن الكلبي : هو كُرْد بن عمرو مُزَيْقِياء بن عامر ماء السماء . وقال أبو اليقظان : هو كُرْد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . قال أبو بكر : فإن كان عربياً فاشتقاق اسمه من المكارَدة ، وهو مثل المطاردة في الحرب ؛ تكارد القومُ تكارُداً ومكاردةً وكِراداً . د ر ل أُهملت . د ر م درم الدَّرَم من قولهم : برقٌ « 3 » أَدْرَمُ ، وهو الغامض ، وكذلك كعب أَدْرَمُ : لا حجم له . قال أبو حاتم : ويُستحبّ الدَّرَم من المرأة في الكعب والمِرْفَق والعُرقوب ، فلذلك قال العجّاج ( رجز ) « 4 » : قامت تُريكَ خَشْيَةً أن تَصْرِما * ساقاً بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَما قال أبو بكر : وقد قالوا : امرأة دَرْماء ورجل أَدْرَمُ ، إذا لم يكن لعظامهما حجم ؛ دَرِمَ يدرَم دَرَماً ، وبه سُمّي الرجل دارماً « 5 » ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . وقال آخرون : سُمِّي دارماً من الدَّرَمان . وهو تقارب الخَطْو . والدَّرْماء : ضرب من النبت . والدرّامة : المرأة التي إذا مشت حرّكت مناكبها وقرّبت خَطْوَها ، وإنما يفعل ذلك القصار من النساء . ويقال للأرنب إذا مشت كذلك : دَرّامة أيضاً ، والمصدر الدَّرَمان . وبنو تَيْم الأَدْرَم « 6 » : قبيلة من قريش ، وهم بنو تَيْم بن غالب ابن فِهْر . وفي قريش تَيْمان : تَيم بن مُرّة الذين منهم أبو بكر الصدّيق وطلحة بن عُبيد الله رضي اللَّه عنهما ، وتَيْم الأَدْرَم بن غالب بن فِهْر . قال الراجز « 7 » : إنّ بني الأَدْرَمِ ليسوا من أَحَدْ * ليسوا إلى قيسٍ وليسوا من أَسَدْ ولا تَوَفّاهم « 8 » قريشٌ في العَدَدْ ومثل من أمثالهم : « أَوْدَى دَرِم » « 9 » ، وهو رجل من بني شيبان قُتل فلم يُدرك بثأره فصار مثلًا لمن لم يُدرك بثأره ، فإذا لم يُدرك بثأر القتيل قالوا : أَوْدَى دَرِم . قال الشاعر ( متقارب ) « 10 » : ولم يُودِ مَن كنتَ تسعى له * كما قيل في الحرب أَوْدَى دَرِمْ ويقال : دَرِمَت أسنان الرجل ، إذا تحاتَّت فهو أَدْرَمُ . دمر والدَّمْر : هجوم الرجل على القوم ؛ دَمَر على القوم يدمُر دَمْراً ودُموراً . وفي الحديث : « من نظر في دار قوم بغير إذنهم فقد دَمَرَ » . والدّامر : الهالك . ورجل هالك دامر ، إذا لم يكن فيه خير . ودمَّره اللَّه تدميراً ، إذا أهلكه . والمدمِّر : الصائد يدخِّن في ناموسه لئلّا تَشَمَّ الوحشُ رائحتَه فتنفر . والهلاك والدمار قريبان في المعنى .
--> ( 1 ) سيذكر شاهده في ص 1322 - 1323 . ( 2 ) اللسان والتاج ( كرد ) . وفي اللسان : من أبناء فارس ؛ وهو تحريف . ( 3 ) من هنا . . . آخر البيتين : ليس في ل . ( 4 ) ديوانه 260 - 261 ، وإصلاح المنطق 200 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 238 ، والمخصَّص 2 / 54 و 3 / 160 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( درم ) 2 / 70 ، والصحاح ( بخد ، درم ) ، واللسان ( بخند ، درم ) . وسيرد البيتان ص 1116 أيضاً . وفي الديوان : . . . رهبةً أن . . . . ( 5 ) قارن الاشتقاق 234 . ( 6 ) الاشتقاق 107 . ( 7 ) الأبيات منسوبة إلى منظور الزُّبيري في مجاز القرآن 2 / 132 . وانظر : المقاييس ( درم ) 2 / 270 ، واللسان ( وفي ) . ( 8 ) كتب تحته في ل : « أي تحسبهم » . ( 9 ) في المستقصى 1 / 429 : أودى كما أودى دَرِم . ( 10 ) البيت للأعشى في ديوانه 39 ، والمستقصى 429 ؛ والعين ( درم ) 8 / 35 ، والمقاييس ( درم ) 2 / 270 ، والصحاح واللسان ( درم ) . وفي الديوان : . . . في الحيِّ . . . .